رسالة مفتوحة إلى الله

سيصير الماء دموعا والموت رحيلا في هذا المنفى
هذا عصر شهود الزور، وهذا عصر مسلات ملوك العرب الخصيان
ـ الدول الكبرى ـ الجنرالات ـ الآلات.
لماذا يا أبت لم ترفع يدك السمحاء بوجه الشر القادم من كل الأبواب؟
لماذ تُنفى الكلمات؟ يصير الحب عذابا؟ والصمت عذابا؟



هذه الصرخة يا أبتاه أطلقها عبدك البيّاتي الذي قبضته قبل أعوام وها أنذا أعلك ما علكته الألسن: لماذا يا أبت لم ترفع يدك السمحاء بوجه الشر القادم ؟ أنا عبدك الإبن الضال: أتضرع إليك أن تصغي لأصوات اليتامى والأطفال والأمهات وتوقف آلات الشر القادمة من كل الأبواب، أتوسل إليك أيها القريب الأقرب من الوريد والرفيق في رحلة الشهيق والزفير أتوسل إليك أن تعفو عن هؤلاء وتغفر لهم ماتقدم وما تأخر وما توسط من ذنوبهم، التي لم يرتكبوها قط، فهم مشردون لاجئون لفظتهم الأرض عام 48، فأسكنوا في مخيمات رفح وجباليا وبيت لاهية والشاطئ وبلاطة وعين الحلوة وعين المرة وعشرات غيرها

يا إلهي يامن سمعت عطش هاجر في البرية، كما سمعت لبعلها إبراهيم وهو وسط النار فجعلتها بردا وسلاما عليه وعقدت ميثاقه ووهبته الأرض الواقعة حول البلوطة، يا من نصرته عندما شكا إليك من اليعازر الدمشقي الذي كان سيرثه، فأثمرته نسلا بعدد رمال القفار والبحار ، وعندما جاع أولاده في صحراء التيه ألقيت لهم المن والسلوى (صحتين)، وألقيت ملوك كنعان تحت أقدامهم. ياإلهي إسمع نداء المستضعفين والغلابة، فقد أطلت الغيبة

نحن لانريد ياإلهي أن تفلق البحر أمام غزة، فمالطا بعيدة ولن تصلها الأقدام بمعد خاوية، على الأقل نتضرع إليك أن تشق لهم المعابر وتلهم القلوب بإيصال الإغاثة وتحفظ حياة شبابهم وأطفالهم وأطقم الصليب والهلال الأحمر، وتبعد مؤونة الأنوروا من حريق القنابل. هل هذا كثير؟
يا إلهي يا من توعد إسرائيل ويهوذا بالويل والثبور وأباد ملوك بيت آخاب لأنهم تبعوا آلهة البعليم وعملوا الشر في عينيك .. ويا من أرسلت إبنك الوحيد من عرشك السماوي ليبشر بموعظة الجبل ويسجن أبالسة الأرض، ثم تركتنا في حيرة من أمرنا ! لماذا تركت يهوذا يبيعه بثلاثين من الفضة ويسلمه للصليب؟ ألم يرجوك بحرقة قائلا: أبت أبت أبعد عني هذه الكأس!! وألح عليك بالآرامية قائلا: لما تركتني؟ هل أنت تتركنا وتصلبنا اليوم كما تركته؟ أم أنك لحكمة ما تريد فداءنا وغسل ذنوبنا. إيه كم أن الإنسان عقوق وكم كنا وسخين وأولاد كلب وأولاد شر..

يا إلهي أعد لنا الثقة وأرسل لنا جنود من الملائكة وطيور آبابيل قاصفة راعدة تصدّ عنا الإف 16 وأعد كلماتك القديمة، عن عاد وثمود وكيف خسفت الأرض بالجبارين والعتاة، أسمعنا بعض البلاغة الفخمة مثل "عصف مأكول" أين تلك الأمور؟ أنصرنا يا إلهي كما نصرت عبيدك في بدر الكبرى عندما أحققت الحق وأزهقت الباطل (مع أن الباطل لم يكن 100%زهوقا فالجماعة هم أعترضوا قوافلنا العائدة من الشام، وأنت أعلم بما في الصدور).

بالأمس أخبرني أحد عبيدك المؤمنين الراسخين في العلم (بواسطة إيميل) بأن ما تتعرض له غزة هو بلاء وإمتحان ؟ معقول؟ يا للهول لقد أكثرت الإمتحانات علينا حتى أصبح الأمي منا يحمل شهادة دكتوراة، أتضرع إليك أن تعفينا من عسيرها وسعيرها فقد شبعنا إمتحانات
الحياة رائعة وجميلة يا من سخرت الأنعام والأعناب وثمار البحر (والكواعب الأتراب)، والأمة تشكرك على نعمك بكرة وأصيلا وتلهث بإسمك مسبحة أناء الليل وأطراف النهار، وسيماؤها في وجوهها لكنها تصرخ ولا من مجيب.

أغث أطفالنا وابعد عنهم غضب طائرات الآباتشي ونجنا من مقالات عديمي الضمير (الأذكياء منهم والحمير) (وشعراء واتا الحضارية) فأنت يا عالم بالنوايا والأسرار تعرف أن قلوبنا صافية تتقطع ألما. وأيدينا بيضاء وأقدامنا تتحاشى أذيّة نملة، انصرنا (أو خفف آلامنا) فأنا أعدك بتوبة نصوحة وأعدك بأني سأبكي أطفال إسرائيل إذا ما تعرضوا لنفس البلاء والإمتحان وسألعن وأبصق على الجيوش العربية إذا أصرّت على إلقاء اليهود في البحر (خصوصا في الشتاء) مع أنهم أولاد شر... يا إلهي يا فاطر السماوات لا تستنزف عمرنا في الدمار وإعادة الإعمار ورؤية الجزيرة، فلدينا مشاغل كثيرة، وإليك وحدك أشكو حزني وضعفي.

هناك 3 تعليقات:

  1. عزيزي .....عليك ان توقف استجداء الاله فقد اثبت انه أكثر ارهاباً وتعطش للدماء من الاسرائيليين والامريكان مجتمعين... واصبحت مقتنعا بأن الاله اما اسرائيلي او يعمل لديهم عبداً!! كقوادي الوهابية العبرية و نيرون مصر وغيرهم من السفلةالمأفونين
    مع اجمل التحيات
    يسار

    ردحذف
  2. سيدي...لا حياة لمن تنادي

    الحل في انتفاضة أهل غزة منتخبي حماس الظلام ضد من تسبب في مآسيهم
    انتفاضة ساحقة ضد كهنة حماس التي ترفض الاعتراف باسرائيل...ثم التوبة النصوحة عن العنف
    هذا ما كان اعلنه وقبل به عرفات المنافق حتى سمحت اسرائيل له بشبه كيان استغله في التهييج واعلان الانتفاضات الحجرية

    اعترفوا الان باسرائيل في حدودها الحالية مع بقاء القدس عاصمة موحدة لها والاقرار بسقوط الوهم الكبير المسمى حق العودة الذي ينسف كل سلام جدي....

    من أراد الحياة والتقدم لا يتردد أما من اختار العنف والخراب والحرب فأتمنى له الفناء الذي يعمل من أجله!

    ردحذف
  3. مرحبا بي ..
    أنا البدوي القادم من عين الصحراء ، أتذكّر: كلما تنجّست ذاتٌ ، كلما تراءت لها القداسات أقلّ قدسيّة ، هكذا قال فراس سعد فسجنوه ، لأنّه لم يزوّق شاربه ذاك الصباح جيّدا ،والبلد الطيّب يحبّ أبناؤه "حلوين" كالأسود ، ويخرجهم أحيانا خباثا ، ككلمة خبيثة اجتثّت من الوطن العربيّ ، فمنحتها أوّل دورةِ مياهٍ دورةَ بقاءٍ مجانيّة !

    لا بأس أن يستعرض الكائن الحيّ مقدار ما يملك من أرصدة المعلومات ، كأي أرشيف أغبر ، في ثنايا دار هرمة ، بحارة أوربيّة ، كي يعوّض غريزة التهميش ، بما لحقها عبر المنافي والفيافي ، وأقبية المطارات ، وملاجيء الإنتظار ، وسفالة موظفي الجماركِ ، للحصول على مكان وسادةٍ تتيح له أن ينبح كيف يشاء ، باعتبار النباح ، كما قال سافلٌ يوما ما ، أكبر حقّ منحته هيئة حقوق الكلاب للبشر ، ..

    ولا بأس أن يدلّل الكائن الحيّ -اعتبارا- على فرادة الفكر ، وطول الذيل الذي لا يشبه ذيول القطيع ، بكشف مؤخرتهِ ، والإرتهان للمس العميان ، لا نظرِ المبصرين ، لأنه عصر الشفافية الشفّافة الخلّاقة !

    لا بأس أن ينادي كائنٌ حيّ ما بالمدينة: أنا أكثركم بذاءة ، وأشدكم نهيقا ، كون الحمير ، يحصلونَ الآن على الأغلبيّة ، في اختباراتِ منح الجنسيّة ، والحصول على ظلّ شجرة في غابة أكثر ماءً وخضرةً ورعيا !

    ولا بأس أن يتربّص بالحمقى والعصافير والكلاب الجرباء والحمير مبتورة الأصل والفصل والضباع العوراء والقنافذ الشائهة ، لا بأس في أن يستحيلَ لضفدعة عرجاء ، تبول على نفسها مرّتين ، مرّة لأنها تودّ أن تبول ، ومرّة لأنها تودّ أن تتأكد من أنّها تبول !

    ولا بأس في أن يعامل الكائن الحيّ قداسات الآخرين على كونها علب ذرة أمريكية ، صالحة للفعص وللسحق وللرمي ، كلّما عنّ له الأمر ، أو كانت جرعةُ المساء ذاك ، فوق احتمال العلبة الفوقيّة التي يحمل !

    ولا بأس من أن تحدث بالطريق العام ، أمام بوّابة البرلمان ، كي تحظى بصورة في أخبار الحصادِ على قناة الجزيرة، كأول كائنٍ حيّ "اجترأ" على افتعال الحادثة البطوليّة الحرّة النزيهة الشفّافة الخلّاقة هذه -أكرّر الشفّافة الخلّاقة- !

    ولا بأس أن تحادث الله ، كأنّك تحادث نادل سُكرك ، أو كأنّك تخاصم جارتك البدينة ، وأن تعلن على الملأ هذه العلاقة القويّة بينك وبين صديق المهجر: الله ، حدّ أن يستشيرك في بعض الأمور الخاصّة جدّا ،وأن يقول لك: بأن قضيّة غزّة جاءت في أوقات انشغالات كثيرة ، وأوباما ، وغاز روسيا ، وبعض النتانى من المهجرين ، الذين لا يجدون وطناً ، يريدون الحصول على الجنسية النسماويّة ، ولا يمكلون من المؤخرات ما يكفي لملأ مقاعد الجامعاتِ الأجنبيّة ، ..

    لا بأس أن تكون مريضا بسرطان الضمير ، ودودة الزائدة في الرأس ، وجلطة تصلّبيّة في الوعي ، وكدمات طفيفة في المؤخّرة ، ما يهمّ لدى بعض الكائنات ، صلاح المؤخّرة ، وكيّ الكرفتةِ جيّدا للتدليل على الحضرنةِ ،والشفافيةِ الشفّافةِ الخلّاقة !

    هداكَ الله ، عفوا: هداكَ صديقكَ ، لقد إنّك أشغلتني عن قهوتي ، وعن ابتسامةِ صديقتي ، بربّك ماذا أخبرها الآن ، أقصد: بصديقكَ ماذا أقول لها الآن ، أأقول كنت أراسل صديق الله ، وأحد أبرز الذين يملكون وثائق سريّة ومحرجة لله وعن الله ، وأداريه ، كي يكمل لنا ما تبقى من هذه الحياة حتى منتصف إبريل القادم ، حيث الموعد النهائي للمؤتمر الصحفي الذي ستعقده ، للتعريف بآخر برامج يوم القيامة الآتية ، في ديسمبر 2010 ، كما ذكرت لنا ذلك سابقا ، وبصدق تذكّرتك أمس ، كنت أودّ أن أسألك: على أيّ بريد راسلت الله ، الهوتميل كان مغلق البارحة !

    تبدو كلماتك ، نشرك لسجالاتك مع الآخرين ، مشبّعة بروح جميلة ، شفّافة وخلّاقة ، تبدو مثالاً للإنسان الذي سحقّ ، حتى عاد لا يدري أين يخلّص ما يجوس بذاته ، ولا من يخاطب ، ولا كيف ، ولا متى ، بالمناسبة ، مع الله ، "متى" هي أهمّ شيء ، تعرف أوقات الدوام الرسميّة ، والقضايا الأخرى ، وبيروقراطيّة الملائكة ، والدوائر الحكوميّة هنالك ، هل تتوقّع انتخابات قادمة ، فيما لو صعّدت لهجتك مع الله مجدّدا ، ياخي: حرام عليك ، اتركه في حاله !

    التشدّق الدائم ، بمعرفة مقاطع كاملة ، يا عالَم ، من الإنجيل والتوراة ودفتر مذكرات القرآن ، والموسوعة الفنزوليّة للآثار ، وملحق صحيفة ريزيغي الكينيّة ، ومتابعة الكلمات المتقاطعة في الصحافة الإسرائليّة ، لكشف حجم المؤامرة علينا ، وبعثها إلى الله ، لتسوية المطلوب ، والإفصاح عن كميّة المستوى الوعيي ، وإبراز عقدة الأنويّة ، وممارسة التعرّي وإغواء الكلمات ، ومضاجعة أطرافِ الوعي الراقدِ ، أمور تجيّر لصالح شخصكم الكريم ، وبامتياز ، حقيقة ، ما أقول كل ماأشوفك: إلا يا خسارة الأمّة العربيّة ، التي تركتك تخرج من عندها بسروالين وفنيلة ، ولسان طويل حدّ الإشتباه بينه ، وبين ذيل أي عابر من الكائنات الحيّة الأخرى !

    الحين ، أحسّ الوقت راح ، والقهوة ، ما عادت كما كانت ، أضحت مرّة بعد كشف هذه الحقائق القاسية عن الله ، ولله ، خصوصا يا أخي قضيّة المعابر ، بصدق ، كإنسان واعي ، وبينك وبين الله علاقة قويّة ، وتمونون على بعض ، كلّمه على المعابر ، معبر رفح على الأقل ، ياخي معبر واحد ، ما قلنا يعطينا فيزة أروبيّة ، بس نخرج نشتري ونرجع ، وأيضا ، سعر البورصة ، يرتفع شوي ، الله يعطيك العافية ، أقصد: صاحبك يعطيك العافية ، الآن الله ، أقصد صديقك يناديني ، يقول: حي على الصلاة !

    بدوي أحمق جاهل متخشّب ، من الصحراء ، تغضب صديقته منه الآن ، لأنّه منحك وقتا ، كان يمكن فيهِ أن يدوس عقبِ سيجارتها مثلا ، كي لا تُتعب كعب قدمها الأنيقة !


    آسف يا الله !

    ردحذف