فليسقط الوطن ولتحيا المواطنة

فليسقط الوطن ولتحيا المواطنة
ثمة بديهيات لا تقل صعوبة عن نسبية آينشتاين. الوطن مثلا الذي نؤدي له تحية العلم، ونلقي في حضرته الأناشيد، فتسري بنا القشعريرة وأحيانا نموت في الدفاع عن سياجه .. الذي دفع الأديبة والنحّاتة اللغوية الماهرة "فاطمة الناعوت" لتقول ما مضمونه: إذا كان حب مصر فاشية فأهلا بها؟ هو نفس الدافع الذي جعلها تتذكر مقولة مصطفى كامل: لو لم أكن مصريًّا لوددتُ أن أكونَ مصريًّا! أو تناجي الراحل الكبير محمود أمين العالم في منولوج شعري وتسأله سؤالا ذكيا : لمن نكتب يا أستاذ؟ فيجيبها: لكلِّ المصريين، المصريون من أجمل شعوب الأرض؟.. إنه نفس الشيئ الذي يدفع كاتب السطور للحماسة، وترديد أغاني فيروز عن الشآم وكأن الله صبّها وسبكها لوحدها (ثم كسر قوالبه) أو التغني باوغاريت ويوليا دومنا وبستان هشام، مع أن لسان الحال لا يختلف عمّا قاله نزار القباني (أنقل من الذاكرة):

حتى النملة تملك وطنا
والسحلية والصرصار
وأنا يا سيدتي
أملك وطنا بالإيجار

إنه الشعر إذن .. فالوطن في جوهره العميق شعر ووجدان وصور ذاتية، أكثر من كونه موضوعا عقلانيا (جبال وهواء وأنهار وحدود ومياه أقليمية، أو أبو الهول ومسلة حمورابي) فالمكّون الحقيقي للوطن هو الذاكرة واللغة وروح الإنتماء للقطيع (التي تحوّلت في صيرورتها من قبيلة تدافع عن الحمى، الذي لايرتبط بالإرض بسبب تنقل القبيلة، إلى ممالك مستقرة تعتاش على الزراعة، إلى الدولة الوطنية المعاصرة ذات النشيد الوطني والمخابرات والموبايل) وهذا المكون النفسي هو كيان ذاتي تجريدي لا يختلف كثيرا عن الشعور بالألم والفرح، الذيّن لايمكن قياسهما بالسنتمتر.

المهم برأيي لفهم هذا الشيئ التجريدي المعقد في حياتنا الوطنية المعاصرة، التي تسودها الدوغما ومسلماتها القروسطية. أن نعيد نقاش هذه البديهيات، وأن ننزع اللثام عن أشكال الدوغما والتمويه. وتجديد تأثيث المفاهيم القديمة، فالوطن الحديث هو عقد إجتماعي بين مسافرين على متن باخرة، تمنع الجميع من ثقبها وإغراقها.. وهو يختلف عن وطن حكمته السلالات المقدسة (بمبدأ ان الله يورث الملك لمن يشاء) لهذا أعتقد أن التجديد يقتضي تحليل مركبات سوسيو ـ تاريخية مترابطة، بإدخال علوم الحداثة وعلم النفس الإجتماعي: (بورديو) يرى على سبيل المثال: أن المجتمعات الما قبل رأسمالية، ترتبط عضويا وبشدة برأسمال رمزي، وهذه اللحمة تكاد تكون "حياة أو موت" لهذه المجتمعات، وستبقى كذلك مادامت تفتقر لرأسمال مادي يقيها شر الجوع والفقر ومادامت تتهددها الحروب والويلات.
وهنا يمكننا التبحر في الموضوع حتى ينقطع النفس، لأن رأسمالنا الرمزي يعيش داخل لغة (قديمة كلاسيكية، مُتحكّمة بألة العقل وتتجلّى في موروثها الشعري والحكمي والديني) لذا سرعان ما نسقط جميعا في التعبيرات المتناقضة سواء كنا علمانيين أو على الله متوكلين.
وكي لا أقلل من المشاعر الوجدانية والذكريات وروح القبيلة وصرخات الثأر والفخر التي أججت قبائل الأتروسكا ضد الرومان، وكي لا أنسى عمرو ابن كلثوم الذي مجد قبيلته ب: إذا بلغ الفطام لنا صبيّ تخرّ له الجبابر ساجدينا .. أجد أننا بأمس الحاجة لإعادة صياغة الأسئلة، وتحليل مركبات الوطن سواء كانت موضوعية أو ذاتية.. فالأولى تجمعنا .. وهي عبارة عن مكان وأرض يعيش عليها الأثرياء بفلل وقصور عامرة ويمارسون أشهى أنواع اللذة، وأسوء أنواع الإسترقاق والمهانة والسطو على المال العام والرشوة والفساد والسرقة (الليبرالية جدا).. في ظل لا عدالة وإستئثار بالثروة .. فالوطن لهؤلاء السادة هو مجموعة من النعم الوفيرة التي يعضون عليها بالنواجذ ( أتذكر أن ميزانية المدرسة الشاهنشاهية، لتخريج النخبة في طهران بلغت في سبعينيات القرن الماضي أكثر مائة مليون دولار سنويا، وهذا ينطبق الآن على ممالك العطش العربية التي تستأثر عائلاتها الحاكمة بخمس العائد البترولي، حتى نفقات القصور الهامشية (؟) تبلغ عشرات الملايين، ناهيك عن مليارات مخيفة تعود لبيوتات حكام الجمهورية)

والوطن هو أيضا مكان للمنفيين في وطنهم وسكان الخرائب والأكواخ اللا أدمية، وهو المكان الذي يلعق فيه المتسوّلون أحذية المارة وغبار الرصيف من أجل قوت يومهم، وينام فيه المشردون على أوراق الجرائد.

كل هذا هو وطننا ..فهو الصيف والذباب والتلوث، وإختناق المرور، ورائحة المجاري وعيون القطط اللامعة التي التي تفرّ مذعورة من براميل القمامة. إنه أيضا ذاكرة ممزوجة برائحة عرانيس الذرة والباذنجان المقلي (وقيّمر الحلّة وجلولاء) ورائحة الآباط المتعرقة، في الأسواق المزدحمة، ورسائل الغرام الأولى، والعباءات التي تتفجر بالأنوثة والنظرات المملوءة بالشهوة.. كل ذلك هو وطن معتق في آنية الوجدان والمُتخيّل الجمعي.. نعم إنه مكان للشعور بالكرامة.. لكن لمن هذه الكرامة؟

لهذا بإمكاني أن أجيب على سؤال لمن نكتب؟ بدون لف ودوران.. نكتب لأنفسنا؟ لنكون!! لنشبع ذواتنا ونشعر بالفخر والزهو والإعجاب والتصفيق .. وبدون ضحك على الذقون؟ نكتب لأننا لا نستطيع إلا أن نكتب.. فالكتابة لعبة ومخداعة بين الذات والموضوع، حتى وإن نصبّنا أنفسنا صوتا للضمير. نكتب لنثبت وجودنا وأنواتنا في عالم تتزاحم فيه الأقدام، وتُزيّف فيه الأمجاد وتُشد فيه السروج على الحمير.
لكن أسوء ما في الكتابة عندما تُوظف وتصبح دكانا لإيجار وبيع الكلام وتلبية ذوق الزبائن وإيصال الخدمات للبيوت.. هنا تسقط الكتابة، وتصبح أحيانا أدوات لصناعة وتمجيد الجريمة، وتبرير وتمرير كوارث الأمم ونكباتها وسرقة خيراتها

لكننا نكون جميعا متواطئين، إن أغمضنا أعيننا عن البعد الحداثي لمفهوم الوطن.. إذ لا وطن بدون فكرة المواطنة والعقد الإجتماعي، ولن يكون بإقصاء وتهميش شرائح مجتمعية وأقليات دينية أو لغوية، أو منعها من ممارسة وجودها الآدمي الكريم. ولن يكون وطنا، مادامت تحرسه قضبان السجون والكلاب البوليسية، ومواد دستورية بالية تُدخل الدين في صلب القضاء والحياة العامة والخاصة.
وبإختصار وكي أنقذ نفسي من براثن هذا النص الكئيب، أسرد عليكم حتوتة تقول: أن تونسيا وليبيا إختلفا حول موطن النبي محمد، فتشبث كلاهما بنسبه إلى وطنه، الأول يقول إنه تونسي والأخر يصرّ على أنه ليبي. وأخير وبعد مشادة كلامية إضطرّا لطلب التحكيم، وللصدفة وجدا سوادنيا يمشي في سبيله فأوقفاه وسألاه:

يازول: تعال أحكّم بيننا هل النبيّ محمد تونسي أم ليبي؟
قال: والله أنا مش من هنا، لا أعرف بالضبط. كل ما أعرفه أن الله سبحانه وتعالى، هو سوداني.

أخيرا ولإضفاء بعض التفاؤل على النص، أذكركم بمقولة سعد زغلول التي لا تقل عظة عما قاله مصطفى كامل: غطيني يا صفية ما فيش فايدة

تعليقات قراء الحوار المتمدن على الموضوع


1 - إعتذار
Saturday, June 06, 2009
الكاتب
أسف للكاتبة فقد أضفت أل التعريف إلى إسمها -ناعوت: ظلما وعدوانا، وكذلك ألفت النظر إلى أن عبارة - الرأسمال الرمزي- في السطر 23 يمكن حذفها .. فالمقصود : أن المجتمعات ..إلخ وشكرا
2 - الكاتب عقار فيه منافع ومضار للناس
Saturday, June 06, 2009
أبو هاجر :الجزائر
الأستاذ نادر المحترم ،الكتابة شبهها أحد الفلاسفة المعاصرين بالعقار فيه منافع ومضار للناس. ولهذا قبل أن نكتب نسأل، هل المثقف العربي يقدم الوصفة ،أو كما تقولون في المشرق الروشيتة الصحيحة .هل استطاع هذا المثقف أن يميز بين الشرايين الميتة فينا دون المس بشرايين القلب النابضة التي تضمن لنا الاستمرارية التاريخية. استاذ نادرالمحترم بدون أدنى شك لقد اطلعت على دفاتر السجن للفيلسوف و المناضل الإيطالي غرامشي إننا في أمس الحاجة لذلك المثقف العضوي الذي وصفه غرامشي أحس وصف ولك ألف تحية من الجزائر . .
3 - عن المواطنة
Saturday, June 06, 2009
آرام كربيت
دائماً الاستاذ نادر يدخلنا في قضايا إشكالية معقدة وتحتاج إلى أبحاث ودراسات عميقة أكثرمن مقال صغير. بتقديري هذا الموضوع يحال إلى الحضارة الذكورية برمتها, منذ لحظة الانقسام والتقسيم الاجتماعي الذي حل بالبشرسواء كانوا ذكوراً أوإناث, منذ بدأ الكيل يختل لصالح طرح على حساب آخر. والوطن مفهوم غامض ومختلس وحداثي ولا يمكن نختصره في مفهوم المواطنة أو غيرها فقط.
4 - الأوطان أم التنقل في البُلدان ؟
Saturday, June 06, 2009
نادرعلاوي
الأستاذ نادر قريط المحترم
قيلَ لبعض الأعراب : ما الغِبطةُ ؟ قال : الكفاية معَ لُزوم الأوطان ، والجلوس معَ الاخوان
قيلَ : فما الذِّلّةُ ؟ قال : التنقُّل في البلدان والتنحي عن الأوطان
نعم ـ قد يكون الوطن أشبه بمركبٍ هائل ، يحمل مسافرين ، كلٌّ له دوره في الحفاظ على انسيابية رحلته في عباب البحر وقد يكون الوطن ملاذآ لذوي النِعم ، أو يكون سجنآ للمنفين كما تفضلت ....لقد عبر الشاعر الكبير نزار قباني عن حال الوطن أروع تعبير وأجمل وصف ، في قصيدته ( الدخول الى هيروشيما ) وتحديدآ في مقطعها الأخير
قَبْلُكِ يا صغيرتي
جاءت الى مدينتي ــ جحافل الفرسِ وأفواج التَتَرْ
وجاءها أكثرُ من مغامرٍ
ثُم انتَحرْ فحاذري أن تقربي أوثانها
فَكلُّ مَنْ لامَسها
صارَ حَجرْ
مدينتي مالكِ من مدينتي ؟
فليسَ في ساحاتِها
سوى الذباب والحُفَر
وليسَ في حياتها سوى رفيقٍ واحدٍ هوَ الضَجَرْ
ربما خرجتُ عن جوهر وفحوى الموضوع فعذرآ . مع الأمتنان لكَ للموضوع الشيّق مع تقديري واعتزازي
5 - وطني
Saturday, June 06, 2009
ابراهيم البهرزي
الاستاذ العزيز نادر قريط لا ادري ان كان فريد الدين العطار اوجلال الدين الرومي هو من قال :وطني حيث يكون المحبوب لا اخفيك انني اخاف ان لايكون الوطن ممكنا في قصيدة غير انني اجدان لا وطنا عاد يحتمل القصيدة وقديما قيل (المكان بالمكين )....فماذنب الاوطان اذن وما ذنب الاشعار ؟قل لي كم مرة يعبر ضغط الانسان حدوده المسموحة ؟وكم مرة يتنهد حرقة ؟ وكم مرة ياسى (على ماض تولى )؟وكم مرة يتمنى مع نفسه لو لم يكن شيئا مذكورا ؟عندها ساقول لك هل لهذا المواطن وطن ام اسطبل ...تقبلني صديقي نادر بما انا منه اليوم مكلوم ...(يا وطن يا مطنطن يبوطن طن...على كل الاوطان بتطنطن )تعال نتقاسم بقايا وطن تعطيني طن ....واعطيك طن ان ظل من كليهما معشار طن ..يكفي لبناء كوخ طين من كرامة !!محبتي
6 - نادر يا نادر
Saturday, June 06, 2009
همسات
رائع كعادتك..هذا ما رغبت فى قوله للشاعرة فاطمة ناعوتتحياتى
7 - بين نيتشه وغرامشي
Saturday, June 06, 2009
مختار
تقول: (لهذا بإمكاني أن أجيب على سؤال لمن نكتب؟ بدون لف ودوران.. نكتب لأنفسنا؟ لنكون!! لنشبع ذواتنا ونشعر بالفخر والزهو والإعجاب والتصفيق .. وبدون ضحك على الذقون؟ نكتب لأننا لا نستطيع إلا أن نكتب.. فالكتابة لعبة ومخادعة بين الذات والموضوع، حتى وإن نصبّنا أنفسنا صوتا للضمير. نكتب لنثبت وجودنا وأنواتنا في عالم تتزاحم فيه الأقدام، وتُزيّف فيه الأمجاد وتُشد فيه السروج على الحمير).أراك هنا تقف على الضد من ذلك المثقف العضوي الذي بشر به غرامشي، والذي دعاك إلى قراءته صديقنا أبو هاجر. أنت إلى نيتشه أقرب. لكنك عندما تقول: (لكننا نكون جميعا متواطئين، إن أغمضنا أعيننا عن البعد الحداثي لمفهوم الوطن.. إذ لا وطن بدون فكرة المواطنة والعقد الإجتماعي، ولن يكون بإقصاء وتهميش شرائح مجتمعية وأقليات دينية أو لغوية، أو منعها من ممارسة وجودها الآدمي الكريم. ولن يكون وطنا، مادامت تحرسه قضبان السجون والكلاب البوليسية، ومواد دستورية بالية تُدخل الدين في صلب القضاء والحياة العامة والخاصة).هنا تعود إلى غرامشي عندما ترى أن (لا وطن بدون فكرة المواطنة والعقد الاجتماعي، ولن يكون بإقصاء وتهميش شرائح مجتمعية وأقليات دينية أو لغوية، أو منعها من ممارسة وجودها الآدمي الكريم).الواقع أن هذا الإقصاء يطال جميع المواطنين في شرقنا التعيس، وليس فقط إقصاء وتهميش شرائح مجتمعية وأقليات دينية أو لغوية، أو منعها من ممارسة وجودها الآدمي الكريم، رغم أن أوضاع هؤلاء أسوأ.لعل أفضل خدمة نقدمها لهؤلاء وألئك هي التحلي بحكمة نيتشه:-إذا وجدتم متداعيا للسقوط فادفعوه بأيديكم وأجهزوا عليه- وقوله: -كل من لم تستطيعوا تعليمه الطيران فعلموه على الأقل كيف يسرع بالسقوط-.المجتمعات الحديثة نيتشوية. ولولا ذلك لم تكن. وعلينا نحن بدل أن نتباكي على هؤلاء المواطنين وما هم بمواطنين (بالمفهوم الحديث للمواطنة)، علينا أن نخاطبهم كراشدين، هم مسؤولون بالدرجة الأولى عما يعانونه. هذه الأقوام التي لم تستطع التخلص من أفكار متهافتة عمرها 14 قرنا لا تستحق الحياة الكريمة وهي تنساق وراء مستبديها المتحالفين مع أصولييها.تحياتي
8 - اهتم بنفط بلادك المنهوب بخمسة أخماسه
Saturday, June 06, 2009
سوري حزين
بدل اهمامك بخمس العائد النفطي في بلاد العطش، لماذا لاتهتم بالعائد النفطي الذي لايدخل-خمسة أخماسه- في الموازنة في بلادك السورية منذ قيام سلطتك الأسدية في بلاد (الصمود والتصدي والمانعة) ، والتي تكره -مثلك- كل الليبراليات الجديدة منها والقديمة، أي هي من خيرة الزبائن الذين يعجبون ويستهلكون بضاعتك (الكتابية) الكارهة لليبرالية جد...ا ماعدا (ليبرالية النهب والتصدي الأسدية المخلوفية)... اهتم بثروات بلادك يارجل! ولبلاد العطش رجالها القادرون على الدفاع عن ثروات أوطانهم،رجال بحق لا يريدون أن يكونوا شجعانا-كشجاعتك- بالهروب للحديث عن القذى في عيون الآخرين وفي عيونهم الأخشاب ...رحم الله امرءا عرف حده فوقف عنده
9 - أكتب أنت
Saturday, June 06, 2009
همسات
يا سيد سورى حزين السيد نادر قريط يكتب ردا على مقال فاطمة ناعوت حيث بدأ مقاله بالتخصيص ثم أنهاه بالتعميم السيد نادر يرى أن لا وطن يعلو فوق المواطن وفكرته هنا عامة تشمل جميع البلدان والأوطان بما فيهم سوريا أما عن النفط فلماذا لا تتحفنا سيادتك بمقالات تشرح فيها كيف يسرق النفط فى انتظار كتاباتك الشجاعة تقبل تحياتى
10 - أكتب أنت
Saturday, June 06, 2009
همسات
يا سيد سورى حزين السيد نادر قريط يكتب ردا على مقال فاطمة ناعوت حيث بدأ مقاله بالتخصيص ثم أنهاه بالتعميم السيد نادر يرى أن لا وطن يعلو فوق المواطن وفكرته هنا عامة تشمل جميع البلدان والأوطان بما فيهم سوريا أما عن النفط فلماذا لا تتحفنا سيادتك بمقالات تشرح فيها كيف يسرق النفط فى انتظار كتاباتك الشجاعة تقبل تحياتى
11 - ملاحظات
Sunday, June 07, 2009
صلاح يوسف
تقول ( مواد دستورية بالية تُدخل الدين في صلب القضاء والحياة العامة والخاصة ) وهي جملة بديعة وتحتاج منك إلى مقالات منفصلة .لكن بودي السؤال حول عنوان المقال: يسقط الوطن وتحيا الواطنة - لا أختلف على الشق الثاني لإحياء المواطنة، لكن يسقط الوطن ؟ كيف ؟أعتقد ان الوطن هو مجموع ( المواطنات ) فلو سقط الوطن لن تبق أية مواطنة. ما رأيكم ؟مع التقدير.
12 - الوطن ... تداعيات
Sunday, June 07, 2009
فراس الفتلاوي
أبدأ بتداع ٍ ينتمي إلى كلاسيكيات الأدب العالمي المهمة , إذ يتحفنا كفافيس العظيم سليل هوميروس بهذه الرؤية المستقاة من مخبره -الرعوي- في محاكاة ثيمة الوطن , في هذا المقطع المجتزء من قصيدة -المدينة- ( ترجمة سعدي يوسف ) :قلت :
سأمضي إلى أرض ٍ أخرى
أمضي إلى بحر ٍ آخرلأجد مدينة ً أخرى خيراً من هذه ..حيثُ كل ما فعلته كان مداناً مقدّراً ..لن تجد أرضينَ جديدة , و لا بحاراً أخرى
فالمدينة ُ ستتبعك
و ستطوّفُ في الطرقاتِ ذاتها ,و تهرمُ في الأحياء ِ نفسهاو تشيبُ أخيراً في البيوتِ نفسها ..ستؤدي بك السبل دائماً إلى هذه المدينة
فلا تأملنَ في فرارْ
إذ ليس لك من سفينة
و لا من طريق ..و كما خربت حياتك هنافي هذه الزاوية الصغيرة
فهي الخراب أنـّى ذهبت ..
لمحات ثلاث عالقة في ذاكرتي عن الوطن , لعقول عربية ثلاث , متباينة في تخصصاتها و في اِنوجادها الزماني و الجغرافي ,, إبن خلدون : -الوطن سجن المتحضرين- ..د. نصر حامد أبو زيد : -الوطن بالنسبة لي هو وجوه الناس- ..أما الشاعر سعدي يوسف ,, فقد قال عن الوطن ما معناه : -شعري في الغالب غير معني بندب الوطن .. فمسعاي الشعري , هو نحت لقصيدة تدعوا للتوّطن في المنافي- .. ختاماً أورد خاطرة كتبتها منذ زمن : التوحد قرينة لأهم تمظهرات الغربة .. غربتنا تجاوزت بعدي الزمان و المكان , لتغدو مُركبة , و لتعلن العصيان على حدود مفهومنا الإصطلاحي المألوف عنها .. غربتنا ما عادت تنتظر عودة وطن ٍ ما .. الوطن المثال ما عاد يكتفي بصفته القديمة كتراجيديا ملحمية تتمثل بعقدة تطرحها كلاسيكيات الدراما , مفترضة حلها بتدرج مستويات الحبك , فوطنٌ كهذا لم يعد قابلاً للحدوث ..عذراً من الكاتب , فربما خرجت قليلاً أو كثير عن السياق و ما يستدعي من ردود , لكن حسبي ما أثاره المقال من شجون قدحت الذاكرة ..تحية لقلمك المبدع أستاذ قريط ..تحياتي
13 - عظيم الإنسانية
Sunday, June 07, 2009
جورج خوام
إقبلها مني تحية إلكترونية عابرة فوق الأوطان لتستقر في صدر إنسان.
14 - اعطيك ماتعطيني
Sunday, June 07, 2009
سليم الورد
قرأت يوما للوردي بانه لم يسمع طيلة حياته التي عاشها في امريكا ان تفوه احد بحب الوطن او وجوب التضحيه في سبيله ولكن عند الحروب تجد التطوع لدى الشباب للخدمه وتجد عندنا من يغني ليله ونهاره بحب الاوطان وهو يفعل كل شئ ليتهرب من الخدمه العسكريه وخصوصا في اوقات الحرب فنحن نعطي الوطن ما يعطينا فهو يسلبنا كل شئ ويعطينا كلمات لذا لانستغرب من يصل الى بغداد من البصره بالوقت الذي تتطلبه سرعة دبابه ليس الا فالمقدس الاول هو الانسان فاذا سلبت القداسه الاوطان ضاع الاثنان وتحيه للاستاذ قريط
15 - 100 %
Sunday, June 07, 2009
عدنان عاكف
أكبر دليل على ان التقييم الحقيقي لمقالتك هو 100 % وليس 63 % ، كما هو مبين حتى هذه اللحظة في مربع التقييم، هو هذا الطيف الواسع من وجهات النظر الواردة في التعليقات، التي جاءت في مجملها كإضافات مهمة . لست أدري لماذا لكن ما ورد في المقالة ذكرني بمقولة لآينشتاين ذكرها في كتابه - العالم كما أراه - يضع فيها المواطن فوق الدولة، فيقول : - أعتقد ان ما له قيمة حقيقية في مسيرة الحياة ليس الدولة بل الفرد، الشخصية الخلاقة والقابلة للتأثر، الشخصية التي تبدع كل ما هو سام ونبيل، في حين ان عموم القطيع يبقى بليد الفكر وكليل الشعور..- وربما لهذا تجده يعلن بحزن في نفس الكتاب - أنا في حقيقة الأمر مسافر وحيد، لم أشعر قط باني أنتمي من كل قلبي الى دولة أو بلد، أو لحلقة أصدقاء، أو حتى لأسرتي نفسها- - لكن الكثير من مقالاتك تشير الى انك على نقيض آينشتاين، وان ما تتنفسه هو الوطن: قد أكون قد شطحت بعيدا عن صلب الموضوع، ولكن لا أعتقد ان ما أثاره قلمك في النفس بعيد عن بعدنا الذي طال عن الوطن. مع التحيات.
16 - تعقيب
Sunday, June 07, 2009
الكاتب
الأساتذة الأفاضل:أشكر مداخلاتكم القيّمة، فكل واحدة تسحق رسالة وحوار إضافي ..وإذا إستعرت عنوان الأستاذ فراس الفتلاوي ـتداعيات ـ فإن النص هو تداعيات وصدى ومحاولة عقلنة لمفاهيم مركبة ذات خصائص شعرية تجريدية ذاتية مثل ـ الوطن ـ وألفت الإنتباه أن هذا النص القصير كتب بسرعة وجاء كصدى وإستكمال لنص مزعج (لم ينشر بعد) وجاء مطعما بلغة الأدب، لتمرير بعض الأفكار.. ومحاكمة الذات قبل الآخر صحيح أنه أخذ الأديبة ناعوت ذريعة لكنه إستبطن أيضا الحوار الداخلي بين الأستاذين الكريمين ـ عبدالعال الحراك وإبراهيم البهرزي وهو يتضمن لا وعي شخصي تجاه النقاش العام، وكأنه يقول: يا سادة إن مصر والعراق ليست لكم بمفردكم .. فنحن لنا نصيب في هذا الوطن التجريدي ..لنا نصيب في الأفلام المصرية التي صنعت طفولتنا ولنا حصة في طه حسين وعلي الوردي ولنا نصيب في الجزائر وثورتها ومشاكلها.. إنه.. لكن القصد .. هو الإلحاح على فكرة العقد الإجتماعي (تعني ضمنيا المصالحة بين الجميع ومع التاريخ وهذا يعني مبدأ تداول السلطة ووقف إحتكار الثروة ـ وهو برأيي أخطر ما تعانيه مجتمعاتناـ فبئس هذا الوطن عندما يتشرد طفل وتجوع إمرأة .. وهذه البديهيات أهم بكثير من إلقاء اللوم على أبي هريرة أو على الإستعمار ..وبالإشارة إلى ماذكره الأستاذ أبو هاجر والأستاذ مختار . أقدر أهمية نيتشه في السياق ألأوروبي وربما أستبطنت (عن غير قصد ) معركته ضد -الإله- لكن أرى أننا بحاجة لإنتاج غرامشيتنا المحلية الخاصة ـ وهذا موضوع بالغ الأهمية ـ لأن المجتمع المدني الغرامشي ـ هو عبارة عن مجموع القوة الإجتماعية المنظمة التي لا تمارس السلطة وبضمنها الكنيسة .. لكن كيف يمكن تشييد مجتمع مدني مع إلغاء ـ الجامع ـ وهو المؤسسة الكبرى في المجتمع الإسلامي؟؟ أشكر الأساتذة والأصدقاء .. نادر علاوي والدكتور عدنان عاكف وسليم الورد والعزيز جورج خوام وإبراهيم البهرزي ومختار وإبن الجزائر الغالية (دون أن أراها ..فهي تعيش كباقي الأوطان المجردة في ذاكرة لغوية) وهمسات وآرام غرابيت وفراس الفتلاوي وسوري .أخيرا أتفق جزئيا مع مقولة الأستاذ عاكف .. وأتذكر أحد المهاجرين الأتراك عندما قال :وطني هو السرير الذي أنام فيه بدون كوابيس وخوف من الغد مع التقدير وبالغ الإحترام
17 - آسف
Sunday, June 07, 2009
الكاتب
نسيت سهوا الأستاذ صلاح يوسف وأخبره أن العنوان يتضمن مجاز لغوي فالوطن (تراب وجبال) لا يسقط إلا بزوال الكوكب.. القصد كان البلاغة لإبلاغ المعنى وشكرا
18 - وضعت أصبعك على جرح يمتد من المحيط الى الخليج
Sunday, June 07, 2009
جهاد مدني
البلدان العربية أضحت محميات طبيعية للدكتاتورية ولقطعان البشر في صراعها البدائي من أجل البقاء....من أجل البقاء فقطأن أساءة العرب أستغلال الأوطان التي أستعمروها فيما مضى أدت بهم في نهاية المطاف الى فقدانهم لمواطنتهم شخصياًمقالك سيد نادر ممتاز ولا يمل المرء من قرأة كلماته المعبرة عن عمق هذه الأزمة-اللعنةتقبل مني فائق التقدير
19 - مرحبا .. أشتقنا اليك
Sunday, June 07, 2009
علي
ذكرني حديثك عن الوطن والمواطنة بقول تلك الفتاة التي حال العداء القبلي بينها وبين حبيبها من القبيلة الأخرى فأرسلت اليه تعده بأنها ستبقى على حبه مدى الحياة فأجابها بأنه لا يستطيع أن يتصور الحب بلا وصل .... وهكذا أنا سيد نادر ، وعلى كل حال أنت بالذات مأذون ،والمهم ، أن تداوم الكتابة عن وفي أي موضوع تركتك بخير
20 - شبكات الموبايل
Sunday, June 07, 2009
فادي يوسف الجبلي
التي تحوّلت في صيرورتها من قبيلة تدافع عن الحمى، الذي لايرتبط بالإرض بسبب تنقل القبيلة، إلى ممالك مستقرة تعتاش على الزراعة، إلى الدولة الوطنية المعاصرة ذات النشيد الوطني والمخابرات والموبايل.وأظنك تقصد بالكلمة الاخيرة شبكات الموبايل المنصوبة في بلداننا والتي يمتلكها عادة اقارب رئيس العشيرة والتي تبلغ وارداتها في بعض الاحيان ربع الدخل القومي
21 - ثقافة الصحراء وإستيطان الأوطان؟
Sunday, June 07, 2009
جحا القبطي
نعيش في هجرة و بأوطان ليست بأوطاننا ونشعر بحصولنا كل حقوق المواطن وعندما كنا بأوطاننا لم نشعر حتي باحقيتنا في ملكية مجرد إسم مواطن فكانوا ينعتوننا بالخواجة...؟؟ ولكثرة ما دمروا حلم خصوصية الأوطان اصبحت كل غايتهم تدمير أحلام كل من يتمني أن يكون فقط مجرد انسان.. الوطن_وكما قيل_ سرير دون كوابيس أو وجوه نألفها أو حقوق ننالها او ثقافة نعشقها او أحلام نظن تحقيقها ونصر علي الرحيل في دروب الكلمات بحثا عمن يعيد الحياة في أموات... سراب يتعشم ألا يجد في الصحراء سراب؟؟؟؟
22 - التباس
Sunday, June 07, 2009
صلاح يوسف
أستاذ نادر يبدو أن ثمة التباس قد حدث. تعريف الوطن يختلف لدي كثيراً عما لديك. التراب والجبال موجودة لدى كل شعوب الكوكب. الوطن عندي هو الإنسان. إذا وجد الإنسان الحقيقي الشاعر بمواطنته والعامل على إسعاد نفسه وإسعاد من حوله وجد الوطن. لذلك فالسويد وطن للسويديين ولكن العراق - مثلاً - ليست وطناً للعراقيين. الوطن هو الأمان والسعادة والرخاء والطمانينة والمستقبل المتألق بين الأمم. أين نحن من هذا كله ؟؟؟؟؟
23 - تعقيب آخر
Sunday, June 07, 2009
الكاتب
للسادة الأساتذة جهاد مدني فادي جبلي وعلي شكرا على المرور وإبداء الرأي ولا بوجد إلتباس يا أستاذ صلاح فالوطن يتضمن نسبيا الأمان والرخاء والحرية في دولة كالسويد حيث تقاسم السلطة والثروة بشكل إنساني. .لكني لست متأكدا إن كانت السويد وطنك ووطني؟لقد ميّزت في النص بين الوطن كموضوع (جبال وحدود وكيان سياسي تاريخي إقتصادي) وبين الوطن كمفهوم شعري موجود في اللغة والذاكرة وشكرا

هناك 8 تعليقات:

  1. المعلم الثانيالسبت, 06 يونيو, 2009

    ينعقد لساني أمام سحر البيان فقد عبّر كاتبنا العبقري بكلمات متناهية البساطة عن مفاهيم تبدو بديهية لكنها "لا تقل صعوبة عن نسبية آينشتاين"........
    لا أستطيع سوى أن أقول : شكرا على هذه الكتابة الرائعة!

    ردحذف
  2. رفائيل زيادةالسبت, 06 يونيو, 2009

    عزيزي نادر كل مرة أقرر لعدم التعليق ولكن الصحراء عَلّمتنا لعدم معرفة التحكم بالقرار
    أرجو إدخال تعليقي في ُمستطيلك الجهنمي لكي يطلِعوا علية سكان جهنم الأرضية وأنساهم إيها محمدانيوس قائلا جهنمكم هي فوووووووق

    _________________________________________________________________________________________________


    أمراضُنا قبيلتُنا
    أمراضُنا طائيفتُنا ومرض الأثنين الصحاري الساميه الجوعى العطشى والعنيدة, في ظل هذه الجغرافيات الفقيرة إنسى العقد الإجتماعي والكرامته والوطن والمواطنة والكل مقبورة تحتَ غبار صحاري التعصب الطائيفي القبلي العنصُري والتعاند والتكاره , كل سطح جغرافيا لايملك الأنهار والبحيرات العذبه والمراعي والثروه الحيواية ومشتقاتها والمواد والموارد الصناعية وووالخ فالعوامل الإنسانية سوف تبقى مقبورة تحت رمال الصحراء بغبارها وجوعها وعطشها وفاقد الشئ لا يعطيه لذلك الهارِبون من الصحاري إلى العالم الشمالي ذوالسطح الغني جغرافياً حصلوا وَعَوَضوا على كل شئ فقدوه في الصحاري السامية ومن على الجغرافيات الشمالية الغنية,على هذه الجغرافيا الغنية إستطاع العامل الإنساني أن يُدون عقد إجتماعي ومواطنة وكرامة حتى للحيوانات لأن الجغرافيا الغنية الباردة ُتطور نوع من العوامل الإنسانية الإيجابية ومنه الإنسان العظيم ذو المصداقيه الراقية وإحترامة للعقد الإجتماعي من ذلك نتج الإحترام للقانون ونظم الدولة المثالية والنظام الإداري والإنضباط ومحصلة الكل تقديس حقوق المواطن وكرامتة
    وكل هذا خارج زمن الحروب لأن لا إنسانية في وقت الحرب والدمار والقتل والكره


    الصحراء السامية السريانية السورية النسطورية وصحراء سيناء الثالوثية اللإثناسيوسية بأقباطها المسليمون والمسيحيون هي مشكلة الليبيرالييّن الصحراوييّن الأسْتاذين الكبيرين سيد القمني ونادر قريط وكم أتمنى من نصيحتي لهم بأن يزيدوا من شرب ماء العالم الشمالي البارد والعذب للأعصاب لعله يساعدكم على الإبداع ِلعلكمْ ُتصَحِحوا مسار رمال الصحاري المُتحَركة التي هَرّبَتْ جبرائيل وسيده إلى السماء السابعة وحامل البردعة والسرج الحمار بوش والمقهوره السيدة وفاء سلطان إلى ما وراء الأطلسي وبالفشل المعتوه للمعذب الدكتور فيصل القاسم


    الجغرافيا الباردة الغنية للعالم الشمالي هي سر التطور لأنها تجبر إنسانها على التفكير لكي يُحضر ويُجهذ نفسه للأيام الباردة فهذا الفكر للجاهزية والتحضيرية الدائمة للمستقبل ومع المصداقية والإنضباط وإحترام القوانِين ونظم الدولة المثالية وهذا يكون هو مفتاح تطور ونجاح وفخامة العالم الشمالي

    في النهايه الشاعر الراحل نزار قباني َقبَنَ أي وَزَنَ مقالي بآمين وصدق علية من قصيدته التالية إنقروا وأسمعوا
    http://www.youtube.com/watch?v=TIa1PLC38kk&feature=related

    أسف لي ركاكة اللغة لسبب بعدي عن الصحاري السامية ولقلة إستعمال لغة الصيصان وديكتهم

    ردحذف
  3. أخي العزيز نادر...
    ما رأيك أن استفزك بعبارة كلاسيكية: "نحن نكتب لأننا مانزال نحلم بأن عالماً افضل...ممكن!" ولعلنا نريد أن نكسب لأنفسنا أيضاً شرف المساهمة في ...الوصول إليه..

    الأخر رفائيل....محتوى رسالتك يناقض الدعوة التي فيها، فلا يبدو أن ماء الشمال البارد الذي لابد أنك شربته بغزارة، كان كافياً لإنعاش الإبداع فيك، فمحتوى رسالتك لا يوحي بذلك، ولك أن تعتذر عن محتواها (أو عدمه) قبل ركاكة لغتها، فهذه الأخيرة مقدور عليها...
    أؤكد لك أن في لغة الصيصان والديكة التي أنقذت نفسك منها الكثير جداً مما هو أرقى...أقصد أقل هبوطاً من رسالتك...

    ردحذف
  4. معذرة عن الخطأ الإملائي...
    قصدت "الأخ رفائيل" ...
    لحسن حظي أن قلت لتوي أن الأخطاء اللغوية ليست مشكلة.

    ردحذف
  5. أخي صائب : وهل تعقد أن هذه الذات (الأنا) يمكن وجودها خارج الوعي الجمعي .. فغالبا ما تكون أنواتنا صوت للجماعة.. الأنا محض إفتراض تحياتي

    ردحذف
  6. أخي العزيز نادر، شكرا لك ردك السريع..
    دعني أتحرش بك قليلاً: نعم الأنا مجرد أفتراض، لكن "الوعي الجمعي" لايقل أفتراضاً عنها، إن لم يزيد...
    بالمناسبة: هل تستطيع أن تذكر لي شيئاً ما، يمكن التأكيد بأنه ليس "افتراض"؟ ... إن كان الجميع افتراضاً، فأن كلمة "إفتراض" تفقد كل معناها

    ردحذف
  7. عزيزي صائب: شكرا على التعقيب .. أن علم النفس يميز بين "الأنا الدنيا" وتربط بالسلوك الغريزي ، وبين "الأنا العليا" وتعكس السلوك الثقافي الذي يختزنه الفرد أثناء فترة التربية والصقل وهذه الأنا الراقية تستد مادتها من وعي جمعي "لغة دين ثقافة..إلخ" وهي أدوات سلطوية لقمع الفرد وتحقيق شرط "بناء الحضارة " نحن في فضائنا الكتابي نمارس ذاتنا الراقية وهي مشروطة بوجود جمعي ..وتحقيق الذوات يعتمد على الوسيلة فهناك من يسعى لتحقيقها على جثث الناس، كالبعض الذين تعرفهم جيدا وهذه هي المشكلة.. معك حق كل منظومة مركبة هي إفتراض .. الإسلام هو إفتراض والمسيحية الوطن ..إلخ لأنها ذات صيرورة زمكانية ولا يمكن تعريفها إلا في حيز محدد

    ردحذف
  8. البحث عن وطن كفاتنة تبحث عن مرايا!..فأحياناً يصبح كوسادة لا تتعداها الأحلام!..ما بين الوطن كموضوع وبينه كمفهوم..تتغير المفاهيم والأشياء أمام أعيننا بتغيير عواطفنا ..فنتوهم الأشياء متشحة بالسحر والجمال ..وعندها لا يكون السحر والجمال إلا في أنفسنا وإنما سيظل الشوق للطرقات الدمشقية و للنسمات النيلية وقوداً لقصائد قلبية وتطريز للذكريات بعصارة الأحاسيس فهي كديار ليلى حينما تسكنها الآهات..تحياتي0

    ردحذف